القاضي ابن البراج

113

المهذب

كما ذكرناه كان أقل ما يكون الطائفة معه طائفة ثلاثة ( 1 ) وقد ذكر أن هذا الاسم يصح تناوله للواحد . ولا فرق في وجوب التقصير فيها بين أن يكون الخوف من عدو أو سبع أو غير ذلك . فإن كان الأمر على ذلك فهي على ضربين : أحدهما صلاة خوف والآخر صلاة شدة الخوف وهي التي يقول ( 2 ) فيها صلاة المطاردة والمسائفة . " كيفية صلاة الخوف " فأما الأولى فصفتها أن يفترق الجماعة فرقتين فتقف فرقة بحذاء العدو وتقوم الفرقة الأخرى فتقف خلف الإمام فصلى بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية وقف قائما وصلوا - هم - ( 3 ) الركعة الثانية وتشهدوا ثم سلموا ثم قاموا فوقفوا بحذاء العدو وتقدمت الفرقة الأخرى فوقفت خلف الإمام وافتتحوا الصلاة بالتكبير فصلى بهم الإمام الركعة الثانية له وهي لهم أوله ، فإذا جلس للتشهد قاموا - هم - إلى الركعة الثانية لهم فصلوها فإذا فرغوا منها تشهدوا ثم يسلم الإمام بهم وقد تمت صلاتهم . وإن كانت الصلاة صلاة المغرب فينبغي أن يفترقوا كما ذكرناه ، ويتقدم فرقة فتقف بحذاء العدو وتتقدم الفرقة الأخرى فتقف خلف الإمام فيصلي بهم ركعة ويقف في الثانية ، ويصلوا هم ( 4 ) الركعتين الباقيتين ويخففوا فيها ، فإذا سلموا وقفوا بحذاء العدو وتقدمت الفرقة الأخرى فوقفت خلف الإمام وافتتحوا الصلاة بالتكبير وصلى بهم الثانية له وهي لهم أو له فإذا جلس للتشهد جلسوا معه وذكروا الله تعالى

--> ( 1 ) معناه : إن أقل عدد تصدق عليه الطائفة ، ثلاثة . ( 2 ) كذا في النسخ والظاهر " يقال " . ( 3 ) الضمير ضمير الفصل . ( 4 ) في النسخ " يصلوا بهم " والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما أثبتناه .